عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

373

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

جعفر بن محمّد العطّاس ، أحد تلاميذ العلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس وزوج إحدى بناته « 1 » ، وقد سبق ذكر ولده محمّد بن جعفر بغيل باوزير . وكانت صبيخ مهد علم ومغرس معارف حتّى لقد اجتمع فيها أربعون عذراء يحفظن « إرشاد ابن المقري » . وأكثر سكّانها من آل العموديّ ، ومنهم الشّيخ الوقور محمّد بن أحمد المخشّب ، له مساع مشكورة في إصلاح ذات البين ، وقد تزعّم حركة الإصلاح في وادي الأيسر لمّا اشتدّ عليهم الجور من أيّام الوزارة المحضاريّة ، وكان الشّيخ سالم عبود بلّعمش يساعده ، وهو لسانه وقلمه ، وصلا معا إلى سيئون وأقاما بها نحوا من ( 18 ) يوما للمفاوضة مع المستشار . وكانت صبيخ تحت سلطة ابن خالد العموديّ ، وكان مضرب المثل في الجور والظّلم حسبما في « الأصل » ، وفي ذلك يقول شاعرهم : يا نوب زنحي عامد الحيد البرق * عامد في الغرفه وهي محميّه لا شي عسل منّه ولا هو ذي فرق * يرعى علوب الناس بالغصبيّه فأجابه بادحدح بقوله : الدّبر والعثّة يجيبه بالمدى * والطير لخضر بايجيبه بالدوام لا عذر ما تمسي جبوحه خاليه * البطل ما له تاليه هو والحرام و ( الدبر ) : معروف « 2 » . و ( العثّة ) و ( الطير الأخضر ) : آفات النّوب « 3 » .

--> - ( 1308 ه ) ، وتوفي بالطائف سنة ( 1375 ه ) . قدم إلى الحجاز سنة ( 1320 ه ) وهو دون البلوغ ، ودرس في الحرم المكي الشريف ، ثم سنة ( 1352 ه ) صدر أمر بتعيينه قاضيا بجدة ، ثم تنقل في الوظائف الحكومية حتى استقر في الطائف إلى وفاته . « تاريخ القضاء في العهد السعودي » عبد اللّه محمد الزهراني ( 4 / 302 ) ، « الطائف في عهد الملك عبد العزيز » محمد آل سرور . ( 1 ) توفي الحبيب جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن عمر العطاس بصبيخ سنة ( 1207 ه ) ، أفرده بالترجمة تلميذه الفقيه أحمد بن محمد باشميل ، وله ترجمة في « تاج الأعراس » . ( 2 ) أي : الزنابير . ( 3 ) النّوب : النّحل .